
خصصت وزارة المالية 350 مليون ريال لبرنامج دعم مقاولات الأخشاب ضمن مسارعات رؤية 2030 لتطوير البنية التحتية الخشبية. ينعكس هذا الدعم على تركيبة المستهلكين، حيث يشكل الأسر السعودية ذات الدخل المتوسط فوق 60% من طلبات الأثاث الخشبي في القطاع. تتركّز أنشطة مقاولات الأخشاب في منطقة الرياض، التي تستحوذ على نحو 42% من إجمالي المشاريع المنفذة. يضم السوق أكثر من 120 شركة، أبرزها مجموعة "المنصور للخشب" و"الفلك لتجارة الأخشاب" و"الريان للإنشاءات الخشبية" موزعة بين كبرى المقاولين الصغار والمتوسطين. بلغت إيرادات مقاولات الأخشاب 3.2 مليار ريال في عام 2023، مع توفير أكثر من 12 ألف فرصة عمل مباشرة في سلاسل التوريد. يتوقع أن يسجل القطاع معدل نمو سنوي مركب يقارب 6% خلال الفترة 2024‑2028 بفضل التحول نحو المباني الخضراء وزيادة الطلب على منتجات الأخشاب المستدامة.
حجم السوق والاتجاهات الاستهلاكية
يُقدر حجم سوق مقاولات الأخشاب في المملكة بـ3.2 مليار ريال لعام 2023 وفقاً لتقارير وزارة المالية، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 9% مقارنة بالعام السابق. يساهم الارتفاع في الطلب السكني المتزايد وتوجه المشروعات الحكومية نحو استخدام مواد بناء صديقة للبيئة. كما أن زيادة الوعي بأهمية العزل الحراري يرفع من طلب الأخشاب المعالجة للمنشآت التجارية والسكنية.
التركيبة الجغرافية للأنشطة
تتوزع الأنشطة الجغرافية لمقاولات الأخشاب بتركيز واضح في ثلاث مناطق: الرياض (42%)، المنطقة الشرقية (28%)، والمنطقة الغربية (17%). تمثل هذه المناطق مراكز لبناء مشاريع سكنية ضخمة ومجمعات تجارية تتطلب حلولاً خشبية متميزة. تدعم الجهات المحلية في هذه المناطق برامج تسهيل استيراد الأخشاب ومعالجة الجمارك لتقليل تكاليف المشروع.
أبرز اللاعبين في السوق
يتضمن الساحة أكثر من مائة شركة، منها:
- مجموعة "المنصور للخشب" – أكبر شركة مقاولات أخشاب في الرياض، بإيرادات تقارب 650 مليون ريال.
- شركة "الفلك لتجارة الأخشاب" – رائدة في المنطقة الشرقية، متخصصة في الأخشاب المعالجة للإنشاءات.
- "الريان للإنشاءات الخشبية" – تتخذ من جدة مقراً لها وتقدم حلولاً مبتكرة للمشروعات السكنية الفاخرة.
- "العبق للخشب" – شركة متوسطة الحجم تخدم السوق المحلي بمنتجات الأخشاب المستدامة.
القيمة الاقتصادية وفرص الاستثمار
توفر مقاولات الأخشاب فرصاً استثمارية متعددة، بما في ذلك إنشاء مصانع تصنيع الأخشاب المعالجة، وتطوير منصات لوجستية لتوزيع المواد الخام. يقدر عدد الوظائف المباشرة في القطاع بأكثر من 12 ألف وظيفة، مع تأثير غير مباشر يضيف نحو 4.5 مليار ريال إلى الاقتصاد الوطني من خلال سلاسل التوريد. يظل التمويل المتاح عبر الصناديق الحكومية ومؤسسات التمويل الوطنية عاملاً محفزاً لتوسيع القدرات الإنتاجية.
التحديات والمسارات المستقبلية
تواجه مقاولات الأخشاب تحديات تتعلق بتقلب أسعار الأخشاب المستوردة وضرورة تحسين معايير الاستدامة. إلا أن التحول نحو الأخشاب المحلية المعتمدة على الزراعة المستدامة، بالإضافة إلى الدعم الحكومي لتطبيق تقنيات التصنيع الرقمية، يفتح آفاقاً لتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة في هذا القطاع.
تعليقات
إرسال تعليق