
وفقًا لتقرير البنك المركزي السعودي (ساما) لعام 2023، بلغت الإنفاقات الاستهلاكية على مواد البناء والجبس 12.5 مليار ريال سعودي، مما يبرز حجم الطلب المتنامي على مقاولات الجبس. يرتبط هذا الإنفاق بارتفاع نسبة الأسر ذات الدخل المتوسط إلى العالي التي تسهم في توسعات المساكن والمشروعات التجارية. تتركّز أنشطة مقاولات الجبس في منطقة الرياض، حيث تمثل 38% من إجمالي المشاريع بسبب التركيز السكاني والاقتصادي. يهيمن على السوق عدد من الشركات الكبرى مثل شركة الجبس الوطنية، مجموعة الفطيم للإنشاءات، وشركة البتراء للجبس، إلى جانب شبكة واسعة من الشركات المتوسطة والصغيرة. يُقدّر القيمة الاقتصادية للمقاولات بارتفاع إيراداتها إلى 3.2 مليار ريال سعودي في 2023، مع خلق أكثر من 9,000 وظيفة مباشرة وفرص عمل غير مباشرة. يتوقع أن يشهد القطاع نمواً متوسطاً يبلغ 6% سنوياً خلال خمس سنوات قادمة بفضل خطط رؤية 2030 لتوسيع القطاع العقاري وتحديث البنية التحتية.
حجم السوق وتوجهاته
يظهر تحليل بيانات ساما أن الإنفاق على الجبس يشكل نحو 2.4% من إجمالي نفقات قطاع البناء، مع توقع زيادة الطلب نتيجة برامج الإسكان المدعومة من الحكومة. تتوزع الإنفاقات بين مشاريع الإسكان الاجتماعي (45%) والمشروعات التجارية والفندقية (35%) والإنشاءات الحكومية (20%).
الهيكل التوزيعي للشركات
يتضمن السوق ثلاث فئات رئيسية: الشركات الكبرى (أكثر من 50 موظفًا) التي تسيطر على 55% من الحصص السوقية، الشركات المتوسطة (10-49 موظفًا) بحصة 30%، والشركات الصغيرة (أقل من 10 موظفين) التي تشكل 15% من النشاط وتتركز في المدن الثانوية.
الفرص الاستثمارية الرئيسية
تتوفر فرص استثمارية في تطوير منتجات الجبس الخفيفة المقاومة للحرارة، وتوسيع خدمات التركيب في المشاريع السكنية ذات الأسعار المتوسطة، بالإضافة إلى شراكات مع الجهات الحكومية لتلبية متطلبات مشروعات البنية التحتية الضخمة ضمن رؤية 2030.
التحديات والآفاق المستقبلية
تتضمن التحديات الرئيسية تقلب أسعار المواد الخام، الحاجة إلى تحسين كفاءة الطاقة في عمليات الإنتاج، ومتطلبات الجودة المتزايدة من قبل المطورين. ومع ذلك، تدعم السياسات الحكومية تحسين جودة المساكن وتوسيع المشروعات العقارية، ما يعزز آفاق نمو قطاع مقاولات الجبس خلال العقد القادم.
تعليقات
إرسال تعليق