
تظهر إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء أن أنشطة مقاولات الأسفلت تغطي 23 مدينة سعودية، مع تركيز بنسبة 38 % في المنطقة الشرقية. يتوافق انتشار المقاولين مع الزيادة السكانية التي بلغت 34.5 مليون نسمة في 2023، ما يعزز الطلب على شبكات الطرق السريعة. تُعَدّ المنطقة الشرقية، وبالتحديد مدينتي الدمام والخبر، الأكثر نشاطاً في تنفيذ مشاريع الأسفلت بسبب مشاريع البنية التحتية الضخمة. يهيمن على السوق خمس شركات كبرى مثل شركة الخضري وأبو بكر للنقل والإنشاءات، وشركة نسما، وشركة المباني العامة، وشركة السويلم. قُدِّرت إيرادات قطاع مقاولات الأسفلت في 2023 بنحو 12.4 مليار ريال، مع خلق أكثر من 27 000 وظيفة مباشرة. من المتوقع أن يرتفع حجم السوق إلى 14.2 مليار ريال بحلول 2027 بفضل رؤية 2030 ومبادرات النقل الذكي.
حجم السوق وإجمالي الإنفاق
وفقاً لتقرير وزارة النقل (2023)، بلغت الإنفاقات العامة على أعمال الأسفلت 11.9 مليار ريال، بينما أضافت الاستثمارات الخاصة 0.5 مليار ريال، ما يرفع إجمالي السوق إلى 12.4 مليار ريال. يساهم هذا الحجم في دعم النمو الاقتصادي وتوفير بنية تحتية متينة تلبي احتياجات النقل المتزايدة.
أبرز اللاعبين في قطاع مقاولات الأسفلت
تتصدر شركة الخضري وأبو بكر للنقل والإنشاءات حصة السوق بنسبة 22 %، تليها شركة نسما وشركة المباني العامة بحصص تتراوح بين 15 % و13 % على التوالي. كما تشارك شركة السويلم وشركة الظفيري في تنفيذ مشاريع رئيسية على الطرق السريعة والطرق الحضرية، مما يعكس تنافسية عالية بين كبرى الجهات الوطنية.
فرص الاستثمار والتوسع
تفتح رؤية 2030 آفاقاً لتوسيع شبكة الطرق إلى 85 000 كيلومتر بحلول 2030، ما يستدعي استثمارات إضافية تبلغ 20 مليار ريال في مشاريع الأسفلت. يبرز الطلب على حلول الأسفلت المستدامة، مثل الأسفلت المعاد تدويره، كفرصة لشركات التقنية الهندسية لتقديم منتجات مبتكرة وتحقيق هوامش ربحية أعلى.
التحديات التنظيمية والبيئية
يتطلب الحصول على تراخيص العمل من الهيئة العامة للطرق والإنشاءات الالتزام بمعايير جودة صارمة، ما يرفع تكاليف التنفيذ. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الجهات التنظيمية إلى تقليل الانبعاثات الكربونية، ما يدفع المقاولين إلى اعتماد تقنيات خفض استهلاك الطاقة وتطبيق معايير البيئة المستدامة.
تعليقات
إرسال تعليق