تشير إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن توريد الأنابيب في المملكة يغطي 13 محافظة، مع تركيز 42 % في المنطقة الشرقية. يتماشى الطلب المتزايد على الأنابيب مع الزيادة السكانية التي بلغت 35.5 مليون نسمة في 2023، مما يعزز استهلاك المواد الإنشائية. تتربع المنطقة الشرقية على صدارة النشاط بوجود مدن الدمام والخبر التي تستضيف أكثر من نصف مشاريع البنية التحتية للأنابيب. تتوزع الشركات الرائدة بين ثلاثة كيانات رئيسية: شركة السعودية للأنابيب، الشركة الوطنية للأنابيب، ومجموعة الخضري للمقاولات. حقق سوق توريد الأنابيب إيرادات تقدر بـ7.2 مليار ريال في 2023، وخلق أكثر من 14,000 وظيفة مباشرة في قطاع التصنيع والخدمات. من المتوقع أن يصل حجم السوق إلى 9.5 مليار ريال بحلول 2027 بفضل مشاريع “نيوم” و“القدية” وبرامج التحول الصناعي.
حجم السوق وتوزيع القيمة
يُقَدَّر إجمالي إيرادات توريد الأنابيب لعام 2023 بـ7.2 مليار ريال وفقاً لتقارير الهيئة العامة للإحصاء، حيث سجلت الزيادة السنوية 8,5 % مقارنةً بالعام السابق. يتركز نصف القيمة في مشاريع النفط والغاز، بينما تشكل مشاريع الإسكان والبنية التحتية المدنية 35 % المتبقية، ما يدل على تنوع الطلب عبر القطاعات.
أبرز اللاعبين وتكوين السوق
تتكون السوق من ثلاثة مجموعات رئيسية: الشركات الوطنية الكبرى مثل السعودية للأنابيب (حصة 28 %) والشركة الوطنية للأنابيب (حصة 22 %); المجمعات الصناعية المتوسطة التي تشمل أكثر من 15 شركةاً إقليمية؛ والموردين المحليين الصغار الذين يغطون 12 % من الطلب في المناطق الداخلية. يساهم هؤلاء في توظيف أكثر من 14,000 شخص، مع تركيز القوى العاملة في المنطقة الشرقية.
فرص الاستثمار وتحديات النمو
تتوفر فرص استثمارية في توسيع خطوط الإنتاج للأنابيب المتخصصة مثل الأنابيب الفائقة الضغط، وتحديث تقنيات اللحام لتلبية معايير “نيوم”. من جهة أخرى، تواجه الصناعة تحديات مثل تقلب أسعار الفولاذ والاعتماد على استيراد بعض المواد الخام، ما يستدعي تعزيز سلاسل الإمداد المحلية.
آفاق التطوير التكنولوجي
تسعى الشركات إلى تبني التحول الرقمي عبر نظام تخطيط موارد المؤسسات (ERP) المتكامل وتطبيق تقنيات إنترنت الأشياء لمراقبة جودة الأنابيب. من المتوقع أن يرفع هذا المستوى التكنولوجي كفاءة الإنتاج بنسبة 12 % ويقلل من هدر المواد، ما يعزز القدرة التنافسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
تعليقات
إرسال تعليق